الشيخ محمد اليعقوبي
384
فقه الخلاف
والآثام وهذا إنما يترتب على البالغ ) ) « 1 » . وفي رد البعض على من تمسّك بإطلاق الآية للاستدلال على الوجوب بأنها من خطاب التكليف وهو غير شامل للصغير كالذي تقدم عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) أو ما قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) على فرض التعارض في المورد الثاني أعلاه من أنه ( ( لا سبيل للرجوع حينئذٍ إلى عموم مثل قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) إذ - مضافاً إلى أن في نفس الآية المباركة صدراً وذيلًا شواهدَ تقضي بأن المراد من ضمير الجمع خصوص البالغين - أن الآية المباركة وغيرها - كما تقدم - غير ناظرة إلا إلى الحكم التكليفي فقط دون الوضعي ، والمفروض التسالم على حكومة حديث الرفع بالنسبة إلى الحكم التكليفي المحض ) ) « 2 » فإن هذا البحث كله سواء على صعيد الاستدلال بالآية على الوجوب أو عدمه لا موضوع له ؛ لأنها ليست متوجهة إلى المكلف أصلًا بل إلى ولي الأمر . المستوى الثاني : النسبة بين أدلة ( لا زكاة في مال اليتيم ) وعمومات الوجوب في الغلات والمواشي : لا بد من تحرير محل البحث أولًا ؛ لأن الاحتمالات في معنى المال في الأدلة النافية ثلاثة تعرضنا لها ( صفحة 323 ) : 1 - إنه خاص بالنقدين ، وعليه يكون أجنبياً عن عمومات الوجوب في الغلات والمواشي ، ولا يبقى موضوع لهذه العلاقة . 2 - إنه مجمل وبما أنه دليل منفصل فلا يسري إجماله إلى العام ، ويكون القدر المتيقن منه النقدين فيصبح كالأول ويكون موضوعه مبايناً . 3 - إنه مطلق لا يختص بالنقدين وإنه يشمل كل أنواع مال اليتيم خصوصاً في الروايات التي ورد فيها هذا الدليل النافي مستقلًا فلا توجد قرائن على تقييده ،
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 12 / 19 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 8 .